تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

193

كتاب البيع

معارضٌ بأصلٍ حاكمٍ عليه ؛ إذ الشكّ في بقاء الملك وعدمه ناشئٌ من الشكّ في لزوم العقد وعدمه ، فمع استصحاب عدم اللزوم لا يجري استصحاب عدم الملك ؛ لحكومته عليه ، كما سبق تقريره مراراً . ثمّ هل المراد من استصحاب عدم اللزوم استصحاب العدم الأزلي أو أنّ العقد الكذائي لم يكن لازماً ؛ لعدم الحالة السابقة له ؛ فإنّ السبب إن كان له تحقّق في وقت ما ولم يكن من الأمور اللازمة فليس له حالة سابقة ؟ فإن كان المراد استصحاب العدم الأزلي فهو مثبتٌ في المقام ، ومع التسليم بجريانه فهو غير مفيدٍ ؛ لأنّ استصحاب عدم لزوم العقد لا يثبت أنّ العقد جائزٌ ونافذٌ إلّا باللوازم العقليّة ، فيكون مثبتاً . هل اللزوم والجواز من مقوّمات الملك أو لا ؟ ثمّ لو شككنا في أنّ اللزوم والجواز من خصوصيّات الملك أو من خصوصيّات السبب المملّك ، ذهب الشيخ الأعظم ( قدس سره ) إلى جريان الاستصحاب حينئذٍ ( 1 ) ، خلافاً للسيّد اليزدي ( قدس سره ) الذي اختار عدم جريانه فيه ( 2 ) . كما استشكل بعضهم بأنّ المورد من قبيل الشبهة المصداقيّة لدليل الاستصحاب ، ثمّ أجاب بأنّ المخصّص في المقام لبّي ، ولا مانع من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص اللبّي ( 3 ) . والتحقيق : أنّه لابدّ من ملاحظة العامّ والنظر في ما إذا كانت الشبهة مصداقيّة في المقام أو لا .

--> ( 1 ) المكاسب 52 : 3 ، مقتضى القاعدة اللزوم ( في المعاطاة ) . ( 2 ) حاشية المكاسب 73 : 1 ، القول في المعاطاة . ( 3 ) منية الطالب 61 : 1 ، الكلام في المعاطاة .